أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
114
معجم مقاييس اللغه
قفد القاف والفاء والدال أصلٌ يدلُّ على التواءِ في شيء . من ذلك القَفَد : التواءُ رسغِ اليد الوحشيّ ؛ رجلٌ أقفدُ وامرأةٌ قَفْدَاء . وكذلك الفرس . ويقولون : القَفْداء : جنس من الاعتمام . قفر القاف والفاء والراء أصلٌ يدلُّ على خُلوٍّ من خَير . من ذلك القَفْر : الأرض الخالية . ومنه القَفَار : الطَّعام ولا أُدْمَ معه . وفي الحديث : « ما أقْفَرَ بيتٌ فيه خَلّ » . وامرأةٌ قَفرة : قليلةُ اللّحم . ومما شذَّ عن هذا الأصل ، وهو من باب الإبدال ، يقولون : اقتَفَرْت الأثَرَ واقتفيتُه ، وتفقَّر مثلُه . قال صخر « 1 » : * فإنِّى عن تفقُّركم مكيثُ « 2 » * وأمَّا القَفُّور فنَبت . قال ابنُ أحمر : تَرعَى القَطاةُ الخِمسَ قَفُّورَها « 3 » * ثم تَعُرُّ الماءَ فيمن يَعُرّ ومن القياس الأوّل قولهم : نزلْنا ببني فلان فبتْنا القَفْرَ ، إذا لم يَقرُونا وقال ابن دريد « 4 » - وليس من البابين - : القفَر : الشَّعر . وأنشد :
--> ( 1 ) وكذا في المجمل . وفي اللسان : « وقال أبو الملثم صخر » ، وصواب « الملثم » « المثلم » وهو رجل هذلى يناقض بشعره صخر الغى الهذلي ، وليس الشعر لصخر ، بل هو لأبى المثلم . انظر ديوان الهذليين ( 2 : 224 ) . ( 2 ) صدره كما في الديوان : * أنسل بنى شغارة من لصخر * . ( 3 ) البيت في اللسان ( عرر ، قفر ) . وفي الأصل : « تقفرها » . ( 4 ) الجمهرة ( 2 : 400 ) .